وسُئل جابر بن زيد رضي الله تعالى عنه عن رجل نذر أن يجعل في أنفه حلقة من ذهب؟ فقال: هي من خطوات الشيطان، ولا يزال عاصيًا لله عز وجل، فليكفر عن يمينه. رواهما عبد بن حميد، وغيره [1] .
ومن هذا القبيل ما يفعله بعض النساء: لئن ولد لها ولد لتثقبن أذنه، وهو حرام من تغيير خلق الله.
وروى ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: نذرت أن أقوم على قعيقعان عريانًا إلى الليل، فقال: أراد الشيطان أن تبدو عورتك، وأن تضحك الناس بك؛ البس ثيابك، وصل عند الحجر ركعتين [2] .
وروى النسائي عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"النَّذْرُ نَّذْرَانِ؛ فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِيْ طَاعَةِ اللهِ فَذَلِكَ للهِ، وَفِيْهِ الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِيْ مَعْصِيَةِ اللهِ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ، وَلا وَفَاءَ فِيْهِ، ويُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِيْنَ" [3] .
50 -ومنها: الجهل بالله تعالى وبعظمته، وهذه أخص أوصاف الرجيم، ولو عرف الله تعالى لاتقاه وخشيه {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] ، وقد تقدم أن إبليس سلب العلم والمعرفة.
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (1/ 404) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (12153) .
(3) رواه النسائي (3845) .