وإذا استخار فانشرح صدره لشيء فذلك علامة الخيرة، فليقبل، ولا يتهم مولاه سبحانه وتعالى، فقد روي: أن موسى عليه السلام قال: يا رب! من أبغض خلقك إليك؟ قال: من يتهمني، قال: ومن يتهمك يا رب؟ قال: امرؤٌ استخارني في أمر، فإذا أعطيته ما فيه خير دينه ودنياه اتهمني، فظن أني منعته ما سألني بخلًا [1] .
وأنشدوا: [من البسيط]
الْحَمْدُ لِلَّهِ نِعْمَ الْقَادِرُ اللهُ ... الْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيْما اخْتارَهُ اللهُ
لِلَّهِ فِيْ الْخَلْقِ ما اخْتارَتْ مَشِيْئَتُهُ ... ما الْخَيْرُ إِلَّا الَّذِيْ قَدْ خارَهُ اللهُ
روى البخاري عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريقين [2] ؛ أي: ذهب في طريق، ورجع في أخرى.
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (682) عن محمد بن كعب القرظي.
(2) رواه البخاري (943) بلفظ:"خالف الطريق".