فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 6623

وجود أسبابها.

روى الإِمام أحمد في"الزهد"عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: إن إبليس طار بعيسى حتى وضعه على بيت المقدس، فقال: أزعمت أنك تحمي الموتى؟ فإن كنت كذلك فادع الله أن ترد هذا الجبل خبزًا، فقال عيسى عليه السلام: أوكل الناس يعيشون من الخبز؟ قال: فإن كنت كما تقول فثب من هذا المكان؛ فإن الملائكة ستلقاك، قال: إن ربي عز وجل أمرني أن لا أجرب نفسي به، ولا أدري يسلمني أم لا [1] .

12 -ومنها: إنكار قدرة الله تعالى على كل الممكنات، كما يفهم من اقتراح اللعين على عيسى عليه السلام أن يرد الله الجبل خبزًا.

وحكى بعض العلماء: أن إبليس عرض لإدريس عليه السلام وهو يخيط ثوبه فقال له: يا إدريس! أنت الذي تزعم أن في قدرة الله تعالى أن يجعل السماوات والأرض في خرم هذه الإبرة؟ قال: نعم، قال: فكيف يكون ذلك؟ فقال إدريس: هكذا -وفقأ عينه-.

قال بعض المتكلمين: علم إدريس عليه السلام أن إقامة الدليل على ذلك لا يرد إبليس عن كفره، فرجع إلى العقوبة.

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 207) ، ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت