يسمعون صياحه في تلك الأيام الثلاثة ليلًا ونهارًا، ثم انقطع صوته بعد ذلك فوجد ميتًا مما شُرِح.
أعجب مما ذكر حزن الجمادات كالبقاع، وبكاؤها لفقد العبد المؤمن والصالح خصوصًا العلماء.
روى عبد بن حميد عن مجاهد قال: إن العالم إذا مات بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحًا [1] .
وعن وهب قال: إن الأرض لتحزن على العبد الصالح أربعين صباحًا [2] .
وروى الترمذي، وابن أبي الدنيا في كتاب"ذكر الموت"، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم، والخطيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَلَهُ فِيْ السَّمَاءِ بَابَانِ، بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَبَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ، فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ وَبَكِيَا عَلَيْهِ"، وتلا هذه الآية: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} [الدخان: 29] [3] .
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 412) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 412) .
(3) رواه الترمذي (3255) وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث. =