فهرس الكتاب

الصفحة 6452 من 6623

وهذه الأمور تكون من الدنيا الغرور، وقد قال تعالى: {فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .

وقال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] .

-ومن أوصاف الطير: الفطنة، والكياسة، والحذر، والفرار مما يؤذيه، والنفور.

ومن كيسه أنه إذا أراد أن يدخل كناسة يدخله مستدبرًا، ويستقبل بعينيه ما يخافه، فإذا رأى أحدًا لم يدخل وإلا دخل.

وكذلك ينبغي للمؤمن أن يكون حذورًا، فرَّارًا بدينه، نفورًا عما يرديه، حازمًا، كَيِّسًا فطنًا.

قال الله تعالى: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: 50] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ، حَذِرٌ، وَقَّافٌ لا يَعْجَلُ". رواه القضاعي عن أنس رضي الله تعالى عنه [1] .

ثئمَ فسر الكيس - صلى الله عليه وسلم - فقال:"الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْفَاجِرُ مَنْ أتبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّىْ عَلَىْ اللهِ". رواه الحاكم وصححه، والعسكري، والقضاعي عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - [2] .

(1) رواه القضاعي في"مسند الشهاب" (128) . فيه سليمان بن عمرو النخعي يضع الحديث.

(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (191) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (185) . وكذا الترمذي (2459) وحسنه، وابن ماجه (4260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت