فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 6623

إنه ظن قلة الشكر في"أكثر الناس فكانوا كذلك، وكان الأمر على ذلك."

قال الله تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13]

16 -ومنها: التكبر الحامل للعبد على الامتناع، والخروج عن الطاعة، واتباع الحق.

قال الله تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} [البقرة: 34] .

قال القرطبي: الاستكبار الاستعظام، فكأنه كره السجود في حقه، واستعظمه في حق آدم، وكان تركه للسجود لآدم تسفيهًا لأمر الله تعالى وعن تكبر.

عبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"لا يدخلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِيْ قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبّهِ خَرْدلٍ مِنْ كِبْرٍ".

وفي رواية: فقال رجلٌ: إن الرجلَ يحبُّ أن يكونَ ثوبهُ حسنًا ونعلهُ حسنًا؟ قال:"إِنَّ اللهَ جَمِيْلٌ يُحب الْجَمَالَ؛ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ"، خرجه مسلم [1] .

ومعنى بطر الحق: تسفيهه، وإبطاله.

وغمط الناس: الاحتقار لهم، والازدراء بهم.

قال: وقد صرح اللعين بهذا فقال: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [ص: 76] .

(1) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت