وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: ما أقلَّ أكياسَ الناس! لا يبصر الرجل أمره حتى يبصر إلى الناس وإلى ما أمروا به، وإلى ما أكبوا عليه من الدنيا، فيقول: ما هؤلاء إلا أمثال الأباعر التي لا هَمَّ لها إلا ما تجعله في أجوافها، حتى إذا أبصر غفلتهم نظر إلى نفسه؛ قال: والله إني لأراني من شرهم بعيرًا واحدًا [1] .
روى ابن أبي شيبة عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: لا يدخل النار من هذه الأمة إلا من شرد عن الله تعالى شراد البعير [2] .
وروى الطبراني في"الأوسط"، والحاكم وصححه، عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى".
زاد الإمام أحمد، والحاكم وصححه:"وَشَرَدَ شُرُوْدَ البَعِيْرِ عَلَى أَهْلِهِ".
قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟
قال:"مَنْ أَطَاعَني دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاني فَقَدْ أَبَى" [3] .
(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 89) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34731) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 258) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (3149) ، والحاكم في"المستدرك" (7627) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 71) : رجال أحمد رجال الصحيح، غير علي بن خالد وهو ثقة، وإسناد الطبراني حسن.
وأصل الحديث في البخاري (6851) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.