فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 6623

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى قال: ما أقلَّ أكياسَ الناس! لا يبصر الرجل أمره حتى يبصر إلى الناس وإلى ما أمروا به، وإلى ما أكبوا عليه من الدنيا، فيقول: ما هؤلاء إلا أمثال الأباعر التي لا هَمَّ لها إلا ما تجعله في أجوافها، حتى إذا أبصر غفلتهم نظر إلى نفسه؛ قال: والله إني لأراني من شرهم بعيرًا واحدًا [1] .

16 -ومنها: التشبه بالبعير، ونحوه أيضًا في الشَّراد عن الله تعالى، والإباء عن الانقياد له.

روى ابن أبي شيبة عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: لا يدخل النار من هذه الأمة إلا من شرد عن الله تعالى شراد البعير [2] .

وروى الطبراني في"الأوسط"، والحاكم وصححه، عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبَى".

زاد الإمام أحمد، والحاكم وصححه:"وَشَرَدَ شُرُوْدَ البَعِيْرِ عَلَى أَهْلِهِ".

قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟

قال:"مَنْ أَطَاعَني دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاني فَقَدْ أَبَى" [3] .

(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 89) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34731) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 258) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (3149) ، والحاكم في"المستدرك" (7627) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 71) : رجال أحمد رجال الصحيح، غير علي بن خالد وهو ثقة، وإسناد الطبراني حسن.

وأصل الحديث في البخاري (6851) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت