وعورض بما رواه البخاري عن سفيان التمَّار: أنه رأى قبر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مسنمًا [1] .
قال البيهقي: يمكن الجمع بينهما بأنه كان أولًا مسطحًا كما قال القاسم، ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد بن عبد الملك أصلح فجعل مسنمًا.
قال: وحديث القاسم أولى وأصح [2] .
روى البخاري في باب: ما يذكر عن بني إسرائيل، عن رِبعي بن خِراش رحمه الله تعالى قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة رضي الله تعالى عنهما: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟
قال: إني سمعته يقول -وذكر حديثين- ثمَّ قال: وسمعته - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ المَوْتُ، فَلَمَّا يئسَ مِنَ الحَياةِ أَوْصَى أَهْلَهُ: إِذا أَنا مُتُّ فاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيْرًا وَأَوْقِدُوا ناَرًا، حَتَّى إِذا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إلَى عَظْمِي فامْتُحِشَتْ، فَخُذُوْها فاطْحَنُوها، ثُم انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فاذْرُوْها في اليَمِّ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللهُ وَقالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، فَغَفَرَ لَهُ".
(1) رواه البخاري (1325) .
(2) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (4/ 3) .