فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 6623

من غير تمني زوالها عن المغبوط، ويقال لهذا: غِبْطة، وَحَسَدُ الْغِبْطة أيضًا.

قال الماوردي في"أدب الدين والدنيا": المنافسة طلب التشبه بالأفاضل من غير إدخال ضرر عليهم، والحسد مصروف إلى الضرر؛ لأن غايته أن يعدم الفاضل فضله من غير تفسير الفضل له.

ثم قال: والمنافسة -إذن- فضيلة؛ لأنها داعية إلى اكتساب الفضائل، والاقتداء بالأخيار الأفاضل [1] .

قال: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الْمُؤْمِنُ يَغْبِط، وَالْمُنَافِقُ يَحْسُدُ" [2] .

وقال الشاعر: [من السريع]

نافِسْ عَلَىْ الْخَيْرَاتِ أَهْلَ الْعُلا ... فَإِنَّمَا الدّنْيَا أَحَادِيْثُ

كُلّ امْرِئٍ فِيْ شَأْنِهِ كادحٌ ... فَوَارِثٌ مِنْهُمْ وَمَوْرُوْثُ [3]

69 -ومنها: أخذ المال من وجهه، وصرفه في وجوهه المأمور بها شرعًا:

وهو معنى الشكر من الغنى.

(1) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 334) .

(2) قال العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 886) : لم أجد له أصلًا مرفوعًا، وإنما هو من قول الفضيل بن عياض، كذا رواه ابن أبي الدنيا في"ذم الحسد".

(3) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت