وروى الفريابي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه سئل: كيف يكون المنافق العلم؟
قال: عالم اللسان، جاهل القلب والعمل [1] .
وروى الخطيب في"تلخيص المتشابه"عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنِّي لا أَخافُ عَلى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلا كافِرًا؛ أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَحْجُزُهُ إِيْمانهُ، وَأَمَّا الكافِرُ فَيَقْمَعُهُ كُفْرُهُ, وَلَكِنْ أَخافُ عَلَيْهِمْ مُنافِقًا عَلِيمَ اللِّسانِ، يَقُولُ ما يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُ ما يُنْكِرُونَ" [2] .
روى الخرائطي في"مكارم الأخلاق"عن الحسن البصري رحمه الله تعالى قال: كانوا يقولون: إن لسان المؤمن وراء قلبه، فإذا أراد أن يتكلم بشيء تدبره بقلبه، ثم أمضاه بلسانه، وإن لسان المنافق أمام قلبه، فإذا همَّ بالشيء أمضاه بلسانه، ولم يتدبره بقلبه [3] .
وروى الإِمام أحمد، وابن أبي الدنيا عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَسْتَقِيمُ إِيْمانُ عبد حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ،"
(1) رواه الفريابي في"صفة المنافق" (ص: 53) .
(2) ورواه الهروي في"ذم الكلام وأهله" (1/ 99) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (180) .
(3) انظر:"تخريج أحاديث الإحياء"للعراقي (2/ 770) .