فهرس الكتاب

الصفحة 5544 من 6623

عليه السلام، فإبليس أجهل الجاهلين وأحمق الحَمِقين.

27 -ومنها: أن يأكل العالم بدينه.

فإن العلم شرف، والأكل بالدين سَفالة عوضًا عن الشرف، فهو في غاية الجهل.

ذكر أبو طالب المكي، وغيره: أن ابن المبارك سئل: من الناس؟

فقال: العلماء.

قيل: فمن الملوك؟

قال: الزهاد.

فيل: فمن السفلة؟

قال: الذين يأكلون بدينهم [1] .

وقال بعض الحكماء: طلب الدنيا بالدف والمزمار خير من طلبها بالعلم أو بالدين [2] .

وروى أبو نعيم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: لو أن العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم، فهانوا على أهلها؛ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا واحِدًا كَفاهُ اللهُ هَمَّ آخِرَتِهِ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ"

(1) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (1/ 263) ، ورواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 54) .

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت