عليه السلام، فإبليس أجهل الجاهلين وأحمق الحَمِقين.
فإن العلم شرف، والأكل بالدين سَفالة عوضًا عن الشرف، فهو في غاية الجهل.
ذكر أبو طالب المكي، وغيره: أن ابن المبارك سئل: من الناس؟
فقال: العلماء.
قيل: فمن الملوك؟
قال: الزهاد.
فيل: فمن السفلة؟
قال: الذين يأكلون بدينهم [1] .
وقال بعض الحكماء: طلب الدنيا بالدف والمزمار خير من طلبها بالعلم أو بالدين [2] .
وروى أبو نعيم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: لو أن العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم، فهانوا على أهلها؛ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا واحِدًا كَفاهُ اللهُ هَمَّ آخِرَتِهِ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ"
(1) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (1/ 263) ، ورواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 54) .
(2) تقدم تخريجه.