فهرس الكتاب

الصفحة 4773 من 6623

ولا يكاد المفسرون يختلفون في الآية نزلت في عبد الله بن أبي وأصحابه المنافقين.

والآية تحتمل أن تكون في النهي عن التشبه بهم في هذا القول، ويحتمل أن تكون في النهي عن التشبه مطلقًا في كل أمر من أمورهم، وهو الأقرب إلى التحقيق.

1 -فمن أخلاق المنافقين -وهو أقبحها-: الكفر بالله تعالى، أو بصفة من صفاته، أو بقضائه وقدره، وإنكار أن تكون الأشياء بمشيئته، وإنكار ما أخبر به على لسان رسله من المعاد والبعث والنشور، وما يكون في اليوم الآخر من الأمور.

وكفر المنافقين أشد الكفر، ولذلك كانوا في الدَّرْك الأسفل من النار.

وروى ابن جرير، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: جاء عبد الله بن أبي وفي يده عظم حائل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكسره بيده، ثم قال: يا محمَّد! كيف يبعثه الله وهو رميم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَبْعَثُ اللهُ هَذا، وُيمِيتُكَ، وَيُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ".

قال الله تعالى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 79] [1] .

(1) رواه الطبري في"التفسير" (23/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت