وروى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل قصير أشعث، ذي عضلات، عليه إزار، قد زنى، فرده مرتين، ثم أمر به فرجم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِيْنَ في سَبِيْلِ اللهِ تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيْبَ التَّيْسِ يمنحُ إِحْدَاهن الكُثْبَة، إِنَّ اللهَ لاَ يُمَكِّنُني مَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلاَّ جَعَلْتُهُ نَكَالًا" [1] .
قال أهل اللغة: نب التيس نبيبًا: إذا صاح وهاج [2] .
وروى ابن أبي شيبة عن أبي ميسرة رحمه الله تعالى قال: تبقى رجرجة من الناس لا يعرفون حقًا ولا ينكرون منكرًا، يتراكبون تراكب الدواب والأنعام [3] .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد، وأبو نعيم عن مالك بن دينار رحمه الله تبارك وتعالى قال: مكتوب في التوراة: مثل امرأة حسناء لا تحصن فرجها كمثل خنزيرة على رأسها تاج، وفي عنقها طوق من ذهب، يقول القائل: ما أحسنَ هذا الحلي، وأقبحَ هذه الدابة [4] .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه المتقدم في التشبه
(1) رواه مسلم (1692) .
(2) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (1/ 747) (مادة: نبب) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (37587) .
(4) أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 376) .