الطبراني، والبيهقي عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما - [1] .
روى البغوي في"معجم الصحابة"، والبزار، والطبراني، وابن السَّكَن في"صحاحه"، وابن منده، وصححه ابن حجر، وغيره، عن أبي طويل شطب الممدود [2] - رضي الله عنه: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أرأيت رجلًا عمل الذُّنوبَ كُلّها فلم يترك مِنها شيئًا، وهو مع ذلك لم يَتركْ حاجةً ولا داجةً إلا أتاها فهل لذلك من توبة؟ قال:"أليْسَ قَدْ أَسْلَمْتَ؟"قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا رسول الله، قال:"نَعَمْ، تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السيِئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ حَسَنَاتٍ كُلَّهُنَّ"، قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال:"نعمْ"، قال: الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى [3] .
هذا الحديث: فيه دليل على أن البر لا يضر صاحبه ما تقدمه من
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 168) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5803) .
(2) قال الحافظ ابن حجر في"الإصابة في تمييز الصحابة" (3/ 349) : قال البغوي: أظن أن الصواب عن عبد الرحمن بن جبير: أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - طويلًا شطبا. والشطب يعني في اللغة: المدود؛ يعني: فظنه الراوي اسمًا، فقال فيه: عن شطب أبي طويل.
(3) رواه البغوي في"معجم الصحابة" (1/ 349) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (7235) ، وانظر:"الأمالي المطلقة"لابن حجر (ص: 144) .