مُشَرَّفٌ، وَالمؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مُسْتَضْعَفٌ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَوْمًا إِنْ تَكَلَّمُوْا قتَلُوْهُمْ، وَإِنْ سَكَتُوْا اِسْتَبَاحُوْهُم، يَسْتَأْثِرُوْنَ عَلَيْهِمْ بِنَعِيْمِهِم، وَيَطَؤونَ حَرِيمَهُم، وَيَجُوْرُونَ فيْ حُكْمِهِم" [1] ."
قلت: من يشك أنه زماننا هذا، وقد ابتلي أكثر الناس بأهل الدولة من الأروام، وغيرهم، وأتباعهم؛ نسأل الله تعالى السلامة.
أنشد الثعالبي لبعضهم: [من المنسرح]
تَجَمَّعَتْ فِيهِ وَحْدَهُ شِيَمٌ ... فَهْوَ مِنَ الطَّيْرِ فِي أَفانِينِ زَهْو غُرابٍ وَكَذْبُ فاخِتَةٍ ... وَشُؤْمُ بُومٍ وَغَدْرُ شاهِينِ
40 -ومنها: التشبه في السفاهة والفحش والبذاء - ولا سيما على الأكابر والعلماء - بالكلب إذا نبح على الأسد ونحوه مما هو أشرف منه.
وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن عبد الله بن عمرو [2] رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلًا مِنْ بَنيْ إِسْرَائِيْلَ وَفيْ دَارِهِ كَلْبَةٌ، فَقَالَتْ الكَلْبَةُ: وَاللهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، فَعَوَى جِرَاؤُهَا فيْ بَطْنِهَا، قِيْلَ: مَا هَذَا؟ فَأَوْحَى اللهُ عز وجل إِلى رَجُلٍ"
(1) ورواه ابن حبان في"المجروحين" (2/ 297) وقال: لا أصل لهذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) في"أ"و"ت":"عبد الله بن عمر".