فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 6623

30 -ومنها: العفو والاحتمال، ومقابلة السيئة بالحسنة.

قال الله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 92] .

وروى الخرائطي، وأبو نعيم عن عكرمة رحمه الله قال: قال الله تعالى:"يا يوسف! بعفوك عن إخوتك رفعت لك ذكرك في الذاكرين" [1] .

وروى ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فتح مكة صعد المنبر فحمد الله وأثنى، ثم قال:"يَا أَهْلَ مَكَّةَ! مَاذَا تَظُنُوْنَ؟ مَاذَا تَقُوْلُوْنَ؟"قالوا: نظن خيرًا ونقول خيرًا في ابن عم كريم قد قدرت، قال:"فَإِنِّيْ أَقُوْلُ كَمَا قَالَ أَخِيْ يُوْسُفُ: لاَ تَثْرِيْبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ"، فخرجوا كأنما نُشروا من القبور، فدخلوا في الإسلام [2] .

وروى الخرائطي عن الوليد بن مسلم قال: قال يوسف بن يعقوب عليهما السلام لإخوته الأسباط لمَّا حضرته الوفاة:"يا إخوتاه! إني لم أنتصف لنفسي من مظلمةٍ ظلمتها في الدنيا، وإن كنت أُظهر الحسنة وأرضى بالسيئة فذلك زادني في الدنيا، يا إخوتي! إني شاركت"

(1) رواه الخرائطي في"مكارم الأخلاق" (ص: 85) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 336) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت