آبائي في صالح أعمالهم فأشركوني في قبورهم" [1] ."
وروى الإمام أحمد وغيره عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحكي نبيًا من الأنبياء، ضربه قومه فهو ينضح، وفي رواية: فهو يمسح الدم عن جبينه، ويقول:"رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" [2] .
وعن عبيد بن عمير رحمه الله تعالى قال: كان قوم نوح عليه السلام يضربونه حتى يُغشى عليه فإذا أفاق قال: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون [3] .
وروى الدينوري عن ابن المبارك قال: بلغني أنَّ عيسى بن مريم عليهما السلام مرَّ بقومٍ فشتموه، فقال خيرًا، ومر بآخرين فشتموه وزادوا، فزادهم خيرًا، فقال رجلٌ من الحواريين: كلما زادوك شرًا زدتهم خيرًا كأنك تغريهم بنفسك؟ فقال عيسى عليه السلام: كل إنسان يُعطي ما عنده [4] .
وهذا في معناه المثل السائد: وكل وعاءٍ بالذي فيه ينضح.
(1) رواه الخرائطي في"مكارم الأخلاق" (ص: 84) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 432) ، وأبو يعلى في"المسند" (5216) .
(3) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 50) .
(4) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 261) .