فإنه يقع على وجه الملك فمن دونه، وعلى مقلة الأسد ويذاد فيعود، ومن هنا قالوا: في المثل: أجرأ من ذباب، وأوقح من ذباب [1] .
وقيل في طفيلي: [من الرجز]
أَوْغَلَ في التَّطْفِيلِ مِنْ ذُبابٍ ... عَلى طَعامٍ وَعَلى شَرابِ
لَوْ أَبْصَرَ الرغفانِ في السَّحابِ ... لَطارَ فِي الْجَوِّ بِلا حِجابِ [2]
وقالوا: أجرأ من ذئب، وأوقح من ذئب [3] .
وحقيقة الوقاحة قلة الحياء.
يقال: وقح -بالضم- فهو وقح، ووقاح: بيِّن القحة، والقِحَّة -بالكسر، والفتح-، والوقاحة -بالفتح-.
66 -ومنها: التشبه في الطيش والخفة بالفراش ونحوه.
والأطيش طائر سمي بذلك لطيشه.
ومن الأمثال كما ذكر الزمخشري، وغيره: أطيش من برغوث، ومن ذباب، ومن فراشة، لا تزال واقعة طائرة لا تستقر في مكان [4] .
وروى عبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزهد"عن عبد
(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 327) .
(2) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 493) .
(3) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 329) .
(4) انظر:"المستقصى من أمثال العرب"للزمخشري (1/ 230) .