فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 6623

إنما لم يقابل الفاجر بالبر بل بالعابد؛ لأنه لا برَّ له مع القنوط من رحمه الله تعالى أصلًا.

* فائِدَةٌ رابِعَةَ عَشْرَةَ:

روى أبو بكر بن مردويه في"تفسيره"عن كثير بن عطية، عن رجل لم يسمَّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول:"اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لِفَاجِر عِنْدِي يَدًا، فَيُحِبهُ قَلْبِيْ".

وأخرجه الديلمي في"مسند الفردوس"من حديث معاذ - رضي الله عنه -، وأبو موسى المديني في كتاب"تضييع العمر والأيام"من طريق آل البيت مرسلًا، وطرقه كلها ضعيفة [1] .

وفيه ترتبت المحبة على الإحسان، كما في حديث ابن مسعود مرفوعًا، وموقوفًا:"جُبِلَتِ القُلُوْبُ عَلى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِليْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِليِهَا".

رواه جماعة منهم ابن عدي في"الكامل"، والبيهقي، وقال: إن الموقوف معروف [2] .

ويشير إلى معناه: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَحِبُّوْا اللهَ لِمَا يَغْذُوْكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبوْني لِحُبِّ اللهِ إِيَّايَ".

(1) انظر"تخريج أحاديث الإحياء"للعراقي (1/ 456) .

(2) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (2/ 286) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (8984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت