فهرس الكتاب

الصفحة 5307 من 6623

قال: أوحى الله إلى موسى عليه السلام: لأن تدخل يدك إلى المنكبين في فم التنين خيرٌ من ترفعها إلى ذي نعمة قد عالج الفقر [1] .

وأنشد ابن سيده لبعض الأدباء: [من الهزج]

لَصَيْدُ اللَّخْمِ [2] فِي الْبَحْرِ ... وَصَيْدُ الأُسْدِ فِي الْبَرِّ

وَقَضْمُ الثَّلْجِ فِي الْقَرِّ ... وَنَقْلُ الصَّخْرِ فِي الْحَرِّ

وإِقْدامٌ عَلى الْمَوْتِ ... وَتَحْوِيلٌ إِلَى الْقَبْرِ

أَشْهَى مِنْ طِلابِ العرْفِ ... مِمَّنْ عاشَ فِي الْفَقْرِ [3]

وأنشد غيره: [من السريع]

مُسْتَحْدَثُ النِّعْمَةَ لا تَرْجُهُ ... فَكَفُّهُ مَمْلُوْءَة فَقْرُ

جُنَّ لَهُ الدَّهْرُ فَنالَ الْغِنَى ... يا وَيْلَهُ إِنْ عَقَلَ الدَّهْرُ

* الفائِدَةُ الثَّانِيَةُ:

كما يحسن من المرء أن لا يدخل تحت منة أحد، يحسن منه أن يعم الناس بنائلة ما أمكنه ذلك، ولا يحسن منه الامتنان به، وقد قال - عز وجل: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ

(1) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 23) .

(2) اللخم: بضم اللام وإسكان الخاء المعجمة، ضرب من السمك ضخم يقال له الكوسج، وهو القرش.

(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت