قال النووي: ويكره من غير حاجة، أما للحاجة فلا يكره لما في"صحيح مسلم"عن عمرو بن أمية الضمري رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحتزُّ من كتف شاة، فأكل منها، فدعى إلى الصلاة، فقام وطرح السكين، وصلَّى ولم يتوضأ [1] .
قال القاضي عياض: فيه جواز قطعه -يعني: اللحم- بالسكين عند الأكل للحاجة إلى ذلك من شدة اللحم أو كسر العضو.
قال: ويكره المداومة على استعماله ذلك لأنه من سنة الأعاجم، انتهى [2] .
قلت: روى أبو داود، والبيهقيّ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّيْنِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ صُنْعِ الأَعاجِمِ، وَلَكِنِ انْهَسُوْهُ نَهْسًا؛ فَإِنَّه أَهْنأُ وَأَمْرَأُ" [3] .
والنهس بالمهملة الأخذ بأطراف الأسنان، وهو المروي.
وبالمعجمة: الأخذ بالأضراس، ولم يرد، ومن قرأه بالمعجمة فقد صحفه.
(1) رواه مسلم (355) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (4/ 45) .
(3) رواه أبو داود (3778) وقال: ليس هو بالقوي، والبيهقيّ في"شعب الإيمان" (5898) .