وسعة المجرى [1] .
قال الشاعر: [من الرجز]
كَالْحُوتِ لا يَرْوِيهِ شَيْء يَلْهَمُهُ ... يُصْبحُ ظَمآنَ وَفِي البَحْرِ فَمُهْ [2]
قال في"حياة الحيوان": الفَهْمُ: الابتلاع؛ يضرب لمن عاش بخيلًا شرهًا، انتهى [3] .
أنشد السيوطي في"ديوان الحيوان"ليعقوب بن أحمد النيسابوري: [من الطويل]
يُرِي النَّاسَ زُهْدًا كَالْمَسِيحِ بْنِ مَرْيَمِ ... وَفِي ثَوْبِهِ التِّمْساحُ أَوْ هُوَ أَغْدَرُ
أَغَرَّكُمْ مِنْهُ تَقَلُّصُ ثَوْبِهِ ... وَذَلِكَ حبٌّ دونهُ الفَخ فَاحْذَرُوا [4]
72 -ومنها: تشبه الحريص في الاجتهاد على طلب الرزق بالنمل والحُبَارى، وغيرهم؛ فإن النمل عظيم الحيلة في طلب الرزق، ويبعد في طلبه كثيرًا، ويحمل أضعافه.
ولذلك قيل: أكسب من نملة، وكسب من ذرة، وكنية النمل: أبو مشغول.
وقالوا: أضبط من نملة، وأضبط من ذرة [5] .
(1) انظر:"المستقصى من أمثال العرب"للزمخشري (1/ 196) .
(2) البيت لرؤبة بن العجاج. انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 201) .
(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 378) .
(4) وانظر:"ذوات الوفيات"للكتبي (2/ 647) .
(5) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 12) .