فقال: ما أقلَّهم، ولكن قل: ما أكثرَ الرَّكْب [1] !
أراد أن الحاج حقيقة هو الذي يصح قصده في حجه، ويتم بر حجه من طيب النفقة وحسن الاتباع.
قال مجاهد: وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا نظر إلى ما أحدث الناس من الزي والمحامل يقول: الحاج قليل والركب كثير.
قال: ثم نظر إلى رجل ضعيف رث الهيئة تحته جوالق، فقال: هذا نعم من الحاج [2] .
روى أبو يعلى، والبزار، وابن حبان، والحاكم - وصححاه - عن
عامر بن سعد، عن أبيه رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا جاء إلى الصلاة
والنبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي
عبادك الصالحين، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة قال:"مَنِ الْمُتكلِّمُ آنِفًا؟".
قال الرجل: أنا يا رسول الله.
قال:"إِذَنْ يُعْقَرُ جَوادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ" [3] .
(1) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (2/ 192) .
(2) روى بمعناه عبد الرزاق في"المصنف" (8836) ، وانظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (2/ 192) .
(3) رواه أبو يعلى في"المسند" (697) ، والبزار في"المسند" (1113) ، وابن
حبان في"صحيحه" (4640) ، والحاكم في"المستدرك" (748) .