أي: لا في إبقاء الشيب أبيض، ولا في غير ذلك.
قال العلماء: يستحب الخضاب ولو مرة لمخالفة أهل الكتاب في ذلك.
علة اليهود لعنهم الله تعالى في عدم الصَّبغ: أن الله تعالى لا يصبغ، فهم لا يصبَغون.
وهذا مبني على ما كانوا عليه من التجسيم والتشبيه لعنة الله عليهم.
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السَّلام: أينام ربك تعالى؟
فقال موسى: اتقوا الله.
فقالوا: أيصلِّي ربك؟
قال موسى: اتقوا الله.
فقالوا: هل يصبغ ربك؟
قال موسى: اتقوا الله.
فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السَّلام: إن بني إسرائيل سألوك أينام ربك؟ فخذ زجاجتين فضعهما على كفيك، ثمَّ قم اللَّيل.
قال: ففعل موسى، قال: فلما ذهب حين من الليل نعس موسى، فوقع لركبتيه، فقام، فلما أدبر الليل نعس موسى أيضًا، فوقع لركبتيه، فوقعت الزجاجتان فانكسرتا، فقال الله -عز وجل: لو نمت لوقعت السماوات