الألف استخفافًا" [1] ."
وجعل في"القاموس"من المثال من مادة (وعم) ، وهو الظاهر، فقال: وعم الديار كوعد وورث: قال لها: أنعمي، [ومنه: عِمْ] صباحًا ومساءًا وظلامًا [2] .
روى الطبراني بإسناد صحيح، وصححه عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن أبا بكر، وعمر، وناسًا كانوا جلوسًا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا أعظم الكبائر، فلم يكن عندهم فيها علم، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أسأله، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر، فأتيتهم فأخبرتهم، فأنكروا ذلك، ووثبوا إليه جميعًا حتى أتوه في داره، فأخبرهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرائِيلَ أَخَذَ رَجُلًا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا، أَوْ يَزْنِيَ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ، أَوْ يَقْتُلُوهُ، فَاخْتارَ الْخَمْرَ، وَإِنَّهُ لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ أَرادُوهُ مِنْهُ".
وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما مِنْ أَحَدٍ شَرِبَها فَتُقْبَلَ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلةً، وَلا يَمُوتُ وَفِي مَثانَتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ إِلاَّ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِها عَلَيْهِ الْجَنَّة؛"
(1) انظر:"الصحاح"للجوهري (5/ 2043 - 2044) ، (مادة: نعم) ، وعنده:"نزه نزهة"بدل"كره كرهة".
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1507) (مادة: وعم) .