من تسمية العشاء العتمة لحديث:"لَوْ يَعْلَمُونَ ما فِي الصُّبْحِ وَالْعَتْمَةِ لأَتَوْهُما وَلَوْ حَبْوًا" [1] بوجهين:
أحدهما: أنه لبيان كون النهي ليس للتحريم بل للتنزيه.
والثاني: أنه خوطب بها من يخاف أن يلتبس عليه المراد لو سماها عشاءً.
قال: وأما تسمية الصبح غداة بلا كراهة على المذهب الصحيح.
قال: وذكر جماعة كراهة ذلك، وليس بشيء.
قال: ولا بأس بتسمية المغرب والعشاء: عشاءين.
[ولا بأس يقول العشاء الآخرة، وما نقل عن الأصمعي أنه قال: لا يقال] [2] : العشاء الآخرة [فغلط ظاهر] [3] .
لكنه صحح في"المجموع"أن تسمية العشاء عتمة خلاف الأولى كتسمية الصبح الغداة [4] .
روى أبو داود عن معمر عن قتادة، أو غيره، عن عمران بن الحصين
(1) رواه البخاري (590) ، ومسلم (437) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) ما بين معكوفتين زيادة من"الأذكار"، وكان في"أ"و"ت"مكانه:"ولا تقولوا".
(3) انظر:"الأذكار"للنووي (ص: 298) .
(4) انظر:"المجموع"للنووي (3/ 43) .