وقد تقدم في التشبه بالشيطان حديث:"ما سالَمْناهُنَّ مُنْذَ حارَبْناهُنَّ" [1] ؛ يعني: الحيات.
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلاُ مُشْرِكًا، وَمَنْ تَرَكَ حَيَّة مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا فَلَيْسَ مِنَّا" [2] .
فأنزلها - صلى الله عليه وسلم - منزلة العدو في الدين، فجعل ثواب قتلها كثواب قتله.
وروى الإمام أحمد أيضًا عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنه كان في بيتها رمح موضوع، فقيل لها: ما تصنعين بهذا؟
فقالت: نقتل به الوزغ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا أن إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه النار غير الوزغ؛ فإنها كانت تنفخ عليه، فأمر بقتلها [3] .
وقال بعضهم: لما نفخ الوزغ نار إبراهيم عليه السلام [قيل له] :
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 421) ، وكذا أبو يعلى في"المسند" (5320) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 46) : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بنحوه والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح.
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 83) ، وكذا النسائي (2831) ، وابن ماجه (3231) .