فهرس الكتاب

الصفحة 5702 من 6623

أَو يَكُنْ سائِلًا بِغَيْرِ احْتِياجٍ ... فَهْوَ مِثْلَ النَّعامِ يَأْكُلُ جَمْرًا

صارَ أَكْلُ الْحَرامِ مِنْهُ طِباعًا ... فَكَذا لَمْ يُحِسَّ لِلنَّار حَرًّا

لَوْ غَدا مُوْقِنًا بِذَلِكَ يَوْمًا ... صارَ مِنْ سُوءِ ما تَجَرَّأ صَدْرًا

* تَتِمَّةٌ:

ذكر أبو طالب المكي في"القوت": أن من وصية أبي عبد الرحمن الثوري [1] التابعي المشهور لابنه: يا بني! عود نفسك الأثرة ومجاهدة الهوى والشهوة، ولا تنهش نهش السباع، ولا تخصم خصم البراذين، ولا تدمن الأكل إدمان النعاج، ولا تلقم لقم الجمال، إن الله خلقك إنسانًا وفضلك، فلا تجعل نفسك بهيمة أو سبعًا، واحذر سرعة الكِظة، ونهم البطنة [2] .

والكظة - بالكسر: شيء يعتري الإنسان من امتلاء البطن، يقال: كظه الطعام: ملأه حتى لا يطيق التنفس.

والبطنة - بالكسر أيضًا: الأشر، والبطن، وامتلاء البطن أيضًا.

ومن أمثال الناس: البطنة تُذهب الفطنة.

31 -ومن الخصال المذكورة: تقصد السمن بالمآكل والمشارب، والأدوية، والراحة، والقعود عن الطاعات خصوصًا إذا تعدى فاعل

(1) في"أ"و"ت":"السلمي".

(2) انظر:"عيون الأخبار"لابن قتيبة (ص: 351) ، و"العقد الفريد"لابن عبد ربه (6/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت