فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 6623

"أتدْرُوْنَ ما هَذهِ الرِّيْحُ؟ هَذهِ رِيْحُ الَّذِيْنَ يَغْتابُوْنَ النَّاس" [1] .

ولا شك أنَّ الملائكة أشد إدراكا لذلك من الناس، وهم يتأذون من الروائح الكريهة، ويكرهونها.

111 -ومنها: التودد للناس، والتنزل لعقولهم لأجل تعليمهم وإرشادهم، وإيصال الخيرات الربانية إليهم، ولذلك كانت الملائكة يتشكلون للناس بحسب ما يليق بهم، وبأحوالهم.

قال الله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا} [الأنعام: 9]

وقال تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17] .

وقد تقدم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن الملائكة كانوا يتصورون لأهل بدر في صور من يعرفون من الناس يثبتونهم.

والأحاديث الواردة في تمثل جبريل عليه السلام في صورة دِحية الكلبي رضي الله تعالى عنه شائعة، منها:

ما رواه الشيخان عن أبي عثمان النهديِّ رحمه الله تعالى قال: نبئت أن جبريل عليه السلام أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أم سلمة رضي الله تعالى عنها، فجعل يتحدث ثم قام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ هَذا"؟ قالت: قلت: هذا دحية الكلبي، قالت: ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 351) وعنده:"المؤمنين"بدل"الناس"، والبخاري في"الأدب المفرد" (732) . قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (3/ 331) : رواه أحمد وابن أبي الدنيا، ورواة أحمد ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت