روى الإمام مالك، والشيخان، وأبو داود عن أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه: أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولًا: لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت [1] .
قال مالك: أرى ذلك من العين [2] .
قال البغوي: كانوا يشدون بتلك الأوتار والقلائد التمائم، ويعلقون عليها العود يظنون أنها تعصم من الآفات، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأعلمهم أنها لا تَرُدُّ من أمر الله.
وقال غيره [3] : إنما أمرهم بقطعها لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس [4] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وآخرون، وصححه ابن جرير، والحاكم عن عبد الله بن عكيم رضي الله تعالى عنه، وابن حزم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ" [5] .
(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 937) ، والبخاري (2843) ، ومسلم (2115) ، وأبو داود (2552) .
(2) انظر:"الموطأ"للإمام مالك (2/ 937) .
(3) غيره: أي غير الإمام مالك، والكلام للبغوي.
(4) انظر:"شرح السنة"للبغوي (11/ 27) .
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 310) ، والترمذي (2072) ، والحاكم في"المستدرك" (7503) عن عبد الله بن عكيم - رضي الله عنه -.