وطاوس، ومجاهد رحمهم الله تعالى قالوا: كل شيء فيه قمار فهو من الميسر، حتى لعب الشيطان بالكعاب والجوز [1] .
وفسر ابن الزبير الميسر بالنردشير، كما أخرجه ابن أبي الدنيا، والبيهقي في"الشعب" [2] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود من حديث ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا جَلَبَ وَلا جَنَبَ، وَلا تُؤْخَذُ صَدَقاتُهُمْ إِلاَّ فِي دُورِهِمْ" [3] .
قال ابن إسحاق: يعني لا جلب: أن تصدق الماشية في موضعها، ولا تجلب إلى المصدق.
ومعنى لا جنب: أن يكون المصدق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتجنب إليه، فنهوا عن ذلك، انتهى [4] .
وهذا كان من فعل الجاهلية إذا أخذوا الرباع؛ وهو ربع الغنيمة ونحوه، فنهى الشرع عن مثل ذلك في أخذ الصدقات، وأمر أن
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (26172) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1197) ، انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 170) .
(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 216) ، وكذا البخاري في"الأدب المفرد" (1275) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 216) ، وأبو داود (1591) .
(4) رواه أبو داود (1592) .