136 -ومنها: التبري من الحول والقوة في الطَّاعة وغيرها، والاعتراف بالعجز عن القيام بحق الله تعالى وعدم الإعجاب بالطَّاعة، والنظر إليها:
روى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن سفيان، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن أبي عيسى شيخ قديم قال: إن ملكًا لما استوى الرب تبارك وتعالى على كرسيه سجد، فلم يرفع رأسه ولا يرفعه حتى تقوم الساعة، فيقول يوم القيامة: رب لم أعبدك حق عبادتك إلا أني لم أشرك بك شيئا، ولم أتخذ من دونك وليًا [1] .
وروى أبو نعيم عن صفوان بن سليم قال: ما نهض ملك من الأرض حتَى يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله [2] .
وأخرجه الديلمي من طريقه -مرفوعا - بسند ظريف تقدم [3] .
وروى ابن منده في"الصَّحابة"عن جرير رضي الله تعالى عنه قال: خرجت إلى فارس فقلت: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فسمعني رجل فقال: ما هذا الكلام الذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء؟ فقلت: ما أنت وخبر السماء؟ قال: إني كنت مع كسرى فأرسلني في بعض أموره، فخرجت ثم قدمت، فإذا شيطان خلفني في أهلي على
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 161) ، ورواه أيضا الترمذي (3582) .
(3) تقدم تخريجه.