فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 6623

والسادس: أن كل عبد يسأل إلا أن السؤال يختلف؛ فتارة يكون سؤال تثريب وعقوبة، وتارة يكون سؤال تمحيص لما بقي عليه من خطيئة ونحوها، وتارة يكون سؤال امتنان ليعترف العبد [1] .

قلت: هذا القول هو الصحيح.

ثم أعتقد أن من عباد الله تعالى من لا يسأل عن شيء بالكلية فضلًا من الله تعالى وعفوًا؛ إذ لا يلزم من قوله: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] أن يسأل كل الناس، ولا أن يسأل العبد عن كل شيء؛ بل يكفي في صدق هذه العبارة أن يسأل المعظم عن المعظم؛ والله سبحانه وتعالى أعلم!

* فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَأَرْبعونَ:

روى الخطيب في"شرف أصحاب الحديث"عن محمود بن خالد قال: قلت لأبي حفص عمر [و] بن أبي سلمة: تحب أن تحدث؟

قال: ومن يحب أن يسقط اسمه من الصالحين [2] ؟

وعن أبي بكر بن أبي مريم قال: كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه إلى والي حمص: مُرْ لأهل الصلاح من بيت المال ما يغنيهم لئلا يشغلهم شيء عن تلاوة القرآن وما حملوا من الأحاديث [3] .

(1) انظر:"تفسير القرطبي" (20/ 177) .

(2) رواه الخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث" (ص: 51) .

(3) رواه الخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث" (ص: 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت