قال الله تعالى حكاية عن فرعون وقومه: {قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [الأعراف: 134، 135] .
قال السدي: ينكثون ما أعطوا من العهود. أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم [1] .
وروى أبو الشيخ في"مسنده"، وابن مردويه، والخطيب في"التاريخ"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ فَهْيَ رَاجِعَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا: البَغْيُ، وَالمَكْرُ، وَالنَّكثُ" [2] .
وقد أثنى الله تعالى على أبرار هذه الأمة بقوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] .
ومن اللطائف ما أخرجه المعافى بن زكريا في"الجليس والأنيس"عن أبي بكر الهذلي: أنَّ أبا العباس الخليفة سألهم عن يهودية مرضت،
= (8/ 149) : فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، وهو متروك، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
(1) رواه الطبري في"التفسير" (9/ 42) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (5/ 1551) .
(2) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (8/ 449) ، وكذا أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2/ 31) .