قال الشاعر: [من السريع]
كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ خالَلْتُهُ ... لا يَتْرُكِ اللهُ لَهُمْ واضِحةْ
كُلُّهُمْ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةْ [1]
وقال يعقوب بن أحمد النيسابوري: [من السريع]
وَزَنْتُ إِخْوانِي لا مَرَّةً ... بِكِفَّتَيْ خُبْرِي وَتَجْرِبِي
فَكُلُّهُمْ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... وَكُلُّهُمْ أَغْدَرُ مِنْ ذِئْبِ [2]
وروى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والإمام أحمد في"الزهد"عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال على المنبر: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] قال: لم يروغوا روغان الثعلب [3] .
فإنها إذا كانت مجتمعة فبال واحد منها، بالت كلها.
وتقول العرب في أمثالها: بال حمار فاستبال أحمرة.
(1) البيتان لطرفة بن العبد. انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 61) .
(2) انظر:"دمية القصر"للباخرزي (2/ 990) .
(3) ورواه الطبري في"التفسير" (24/ 115) ، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 322) .