فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 6623

19 -ومنها: تلطيخ رأس الغلام بدم عقيقته.

وهو مكروه.

روى أبو يعلى، والبزار - ورجاله ثقات - عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان في الجاهلية تؤخذ قطنة فتجعل في دم العقيقة، ثم توضع على رأسه - يعني: الولد - فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل مكان الدم خَلُوقًا [1] .

20 -ومنها: الوأد - وهو من أشد الكبائر - وزيادة الفرح إذا بشر بالغلام، وزيادة الترح إذا بشر بالأنثى حياءً من الناس، وخوفًا من الفقر، وكانوا يئدون البنات لذلك.

قال الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: 58، 59] .

وذلك أن طوائف العرب كانوا يدفنون البنات أحياءً خوفًا من الفقر وطمعِ غير الاكفاء فيهن؛ فمنهم من كانت المرأة فيهم إذا حملت وكان أوان ولادتها، حفرت حفيرة فتمخضت على رأس الحفيرة؛ فإن ولدت جارية دست بها في الحفيرة، كان ولدت غلامًا حبسته.

(1) رواه أبو يعلى في"المسند" (4521) ، وكذا البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 303) ، وصححه ابن السكن كما في"التلخيص الحبير"لابن حجر (4/ 147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت