فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 6623

ومثل ذلك لا شبهة في إنكاره، وهو للرجال أقبح، وخصوصًا إذا كان باستعمال الأدوية التي لا يبيحها الشرع كالسمومات، ومحرم ما لا يؤكل من الحيوانات وشحومها، وكالذي يشرب المسكر ليحسِّن لون بدنه ووجهه؛ كل ذلك مما لا شبهة في تحريمه.

وفرق بين ذلك وبين إطعام عائشة رضي الله تعالى عنها الرطب والقثاء ظاهر.

التَّنْبِيهُ الثَّالِثُ: التسمن، وكثرة ظهور السمن في الناس من أمارات الساعة، وأحوال الزمان المتأخر.

روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ أُمَّتي القَرْنُ الَّذِيْ بُعِثْتُ فِيْهِ، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنهم، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم، ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السمانَةَ، يَشْهَدُوْنَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوْا" [1] .

وروى الترمذي، والحاكم عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَيرُ النَّاسِ قَرْني، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم، ثُمَّ يَأْتي مِنْ بَعْدِهِم قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ وَيُحِبُّوْنَ السِّمَنَ، يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْألوهَا" [2] .

(1) رواه مسلم (2534) .

(2) رواه الترمذي (2221) ، والحاكم في"المستدرك" (5988) ، وأصل الحديث عند البخاري (2508) ، ومسلم (2535) بلفظ قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت