والمطلوب من العبد أن يأنس بأهل الذِّكر والطاعة، ويفر من أهل الغفلة والمعصية.
كما روى أبو نعيم عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى: أن عبد الملك بن مروان قدم المدينة، فبعث حاجبه إلى سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى فقال: أجب أمير المؤمنين.
قال: وما حاجته؟
قال: لتتحدث معه.
فقال: لست من حدَّاثه.
فرجع الحاجب إليه، فأخبره، فقال: دعه [1] .
وروى ابن جهضم في"بهجة الأسرار": أن بشر بن الحارث ذكر أن الأوزاعي كتب إلى إبراهيم ابن أدهم: إني أحب أن أصحبك.
فكتب إليه إبراهيم: إن الطير إذا طار مع غير شكله من الطير طار وتركه.
والمعنى في ذلك: أن إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى خرج عن الدنيا، وأقبل على الاشتغال بالله تعالى، والعمل له على وجه دقيق
= (7835) ، و"المعجم الصغير" (940) . قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (3/ 42) : رجاله رجال الصحيح.
وضعف العراقي إسناده في"تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 417) .
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 169) .