فهرس الكتاب

الصفحة 6350 من 6623

-ومن أحوال الطير: استئناسه بجنسه ونفوره عن غير جنسه.

والمطلوب من العبد أن يأنس بأهل الذِّكر والطاعة، ويفر من أهل الغفلة والمعصية.

كما روى أبو نعيم عن ميمون بن مهران رحمه الله تعالى: أن عبد الملك بن مروان قدم المدينة، فبعث حاجبه إلى سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى فقال: أجب أمير المؤمنين.

قال: وما حاجته؟

قال: لتتحدث معه.

فقال: لست من حدَّاثه.

فرجع الحاجب إليه، فأخبره، فقال: دعه [1] .

وروى ابن جهضم في"بهجة الأسرار": أن بشر بن الحارث ذكر أن الأوزاعي كتب إلى إبراهيم ابن أدهم: إني أحب أن أصحبك.

فكتب إليه إبراهيم: إن الطير إذا طار مع غير شكله من الطير طار وتركه.

والمعنى في ذلك: أن إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى خرج عن الدنيا، وأقبل على الاشتغال بالله تعالى، والعمل له على وجه دقيق

= (7835) ، و"المعجم الصغير" (940) . قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (3/ 42) : رجاله رجال الصحيح.

وضعف العراقي إسناده في"تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 417) .

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت