وروى اللالكائي عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال: لقد لُعنت القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيًا آخرهم محمد -صلى الله عليه وسلم- [1] .
وعن أبي نوفل الهذلي، عن أبيه قال: كان عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من آدب أهل المدينة وأيقظهم، وكان مرجئًا، ثم رجع فأنشأ يقول: [من الوافر]
لأَوَّلُ ما نُفارِقُ غَيْرَ شَكٍّ ... نُفارِقُ ما تَقُوْلُ الْمُرْجِئُونا
وَقالُوا مُؤْمِنٌ مِنْ أَهْلِ جَوْرٍ ... وَلَيْسَ الْمُؤْمِنُونَ بِجائِرِينا
وَقالُوا مُؤْمِنٌ دَمُهُ حَلالٌ ... وَقَدْ حَرُمَتْ دِماءُ الْمُؤْمِنِينا [2]
روى الأصبهاني في"الترغيب"عن عبد الله؛ يعني: ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان أهل الكتاب أول ما يتركون السنة، وآخر ما يتركون الصلاة، وكانوا يستحيون من ترك الصلاة [3] .
وتقدَّم عن حذيفة: أنَّ بني إسرائيل لم يتركوا دينهم في يوم واحد، بل كانوا يخالفون الأمر والنهي حتى انسلخوا من دينهم.
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (5/ 988) .
(2) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (5/ 1006) .
(3) ورواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 91) .