فِيْهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيْهَا في صُنع اللهِ تَعَالى، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيْهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ المطْعَمِ وَالمشْرَبِ، وَعَلَى العَاقِلِ أَنْ لاَ يَكُوْنَ ظَاعِنًا إِلاَّ لِثَلاَثٍ: تَزَوُّدٍ لمعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لمعَاشٍ، أَوْ لُقْمَةٍ فيْ غَيرِ مُحَرَّمٍ". رواه ابن حبان، والحاكم وصححاه، وغيرهما [1] ."
روى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن أبي قلابة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر شيئًا، فقال:"ذَاكَ أَوَانُ نَسْخِ القُرْآنِ".
فقال رجل كالأعرابي: يا رسول الله! ما ينسخ القرآن؟ أو: كيف ينسخ القرآن؟
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَيحَكَ! يُذْهَبُ بِأَصْحَابِهِ، وَتَبْقَى رِجَالٌ كَأَنَّهُم النَّعَامُ".
وضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى يديه على الأخرى، فمدها يشير بها، فقال الناس: يا رسول الله! أفلا نتعلمه ونعلمه أبناءنا ونساءنا؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ قَرَأَتِ اليَهُوْدُ وَالنَّصَارَى، قَدْ قَرَأَتِ اليَهُوْدُ وَالنَّصَارَى" [2] .
(1) رواه ابن حبان في"صحيحه" (361) .
(2) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 277) .