حمزة البغدادي، وغيرهم.
وحكاياتهم في ذلك مشهورة، ونقلت منها نبذة في"منبر التوحيد".
لا تختص السياحة بالنصارى، بل كانت في بني إسرائيل قديمًا.
روى ابن جرير عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: كانت السياحة في بني إسرائيل [1] .
وروى أبو نعيم عن وهب أيضًا قال: كان الرجل في بني إسرائيل إذا ساح أربعين سنة أرِي شيئًا - كأنه يريد علامة القبول - فساح رجل من ولد زنية أربعين سنة، فلم ير شيئًا، فقال: يا رب! إن أحسنت وأساء والدي [2] فمَا ذنبي؟
قال: فرأى ما كان أُرِيَ غيره [3] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عنه أيضًا قال: إن عابدًا من بني إسرائيل تعبد وساح حتى كان مع الوحش، وحتى عفا شعره، وكان يغطي فرجه، فمات إنسان ليس له وارث غيره، فكرهوا أن يعرض المال حتى يعلموه، فجعلوا يقعدون له، فإذا نظر إليهم يفر منهم، فقال إنسان: تجعلون لي شيئًا آتيكم بخبره؟
(1) رواه الطبري في"التفسير" (11/ 38) .
(2) في"حلية الأولياء":"والداي"بدل"والدي".
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 51) .