قال: وما هو؟
قال: وجدت في التوراة: أنه لم يكن حكيم في قوم إلا كان أزهدهم فيه قومه، ثم الأقرب فالأقرب، وإن كان في حَسَبِه شيء عيروه به، وإن كان عمل برهة من دهره ذنبًا عيروه به [1] .
وروى أبو نعيم عن شر حبيل بن مسلم، عن أبي مسلم الخولاني رحمه الله تعالى: أن كعب الأحبار قال له: كيف تجد قومك فيك يا أبا مسلم؟
فقال: أجدهم يا أبا إسحاق يُجِلُّوني ويكرموني.
فقال له كعب: ما هكذا تقول التوراة يا أبا مسلم.
قال أبو مسلم: فكيف تقول التوراة يا أبا إسحاق؟
فقال كعب: تقول: إن أعدى الناس للرجل الصالح قومُه، يخاصمه الأقرب فالأقرب.
قال أبو مسلم: وصدقت التوراة [2] .
نقل حجة الإسلام في"الإحياء"عن بعضهم قال: إذا أبغض الله عبدًا أعطاه الله ثلاثًا، ومنعه ثلاثًا:
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (27/ 203) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 128) .