فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 6623

وروحها ذكر الله تعالى، والاقتراب منه؛ {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] .

وكذلك يستفاد منه أن من أخلاقهم زيارة المؤمنين، ولاسيما في الأوقات الفاضلة، والليالي المباركة، وهي من السنن المؤكدة.

* نَنْبِيْةٌ:

التشبه بالملائكة في شهود ليلة القدر، وإحيائها، والاحتفال بها خاص بهذه الأمة؛ لأنَّ هذه الليلة خاصة بهم.

قال النووي في"شرح المهذب": ليلة القدر مختصة بهذه الأمة لم تكن لمن قبلنا [1] .

قال مالك - رضي الله عنه - في"الموطأ": بلغني أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُرِيَ أعمارَ النَّاس قبله، وما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله: {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3] [2] . وروى الدَّيلمي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ وَهَبَ لأُمَّتِيْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَلَمْ يُعْطِها مَنْ كانَ قَبْلَهُمْ" [3] .

* فَائِدَةٌ جَلِيْلَةٌ:

روى أبو نعيم عن عمران بن خالد الخزاعي قال: كنت عند عطاء

(1) انظر:"المجموع"للنووي (6/ 458) .

(2) انظر:"الموطأ"للإمام مالك (1/ 321) .

(3) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (647) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت