فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 6623

على أن المخلطين المذكورين في الآية كانوا من أعيان الأنصار والصحابة الأخيار رضي الله تعالى عنهم، وأنى لنا باللحاق بأقلهم.

وقوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 102] ؛ (عسى) و (لعل) في القرآن تدل على تحقيق ما بعدهما بإجماع المحققين من المفسرين؛ فالتوبة مقبولة منهم بفضل الله تعالى.

* فائِدَةٌ تَتِمُّ بِها ثَلاثونَ فائِدَةً:

تقدم أن صلاح الرعية بصلاح سلطانها، وجاء ما يدل على أن صلاح السلطان بصلاح الرعية، فصلاح كلٍّ متسبب عن صلاح الآخر، ومن ثم جاء عن بعض السلف أنه كان يدعو: اللهم مصلحَ الراعي والرعية.

قال كعب الأحبار رحمه الله تعالى: إن لكل زمان ملكًا يبعثه الله على قلوب أهله، فإذا أراد الله عَزَّ وَجَلْ بقوم صلاحًا بعث فيهم مصلحًا، وإذا أراد الله بقوم هلكة بعث فيهم مترفًا.

ثم قرأ: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16] . رواه أبو عمرو الداني في"الفتن"، والبيهقي [1] .

وقال القاسم بن مخيمرة: إنما زمانكم سلطانكم؛ فإذا صلح

(1) رواه أبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن" (3/ 653) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (7389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت