وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قلنا: يا رسول الله! إنَّ أهل الكتاب يقصون عثانيهم ويوفرون سبالهم؟
فقال:"قُصُّوا سِبالَكُمْ، وَوَفِّرُوا عَثانِيكُمْ، وَخالِفُوا أَهْلَ الكِتابِ" [1] .
والعثانين: جمع عثنون؛ وهو اللحية؛ أي: ما فضل عن العارضين، أو: ما نبت على الذقن.
والسبال -بالكسر-: جمع سبلة؛ وهي ما على الشارب من الشعر.
وروى الإمام أحمد أيضًا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اعْفُوا اللِّحَى، وَجزُّوا الشَّوارِبَ، وَغَيِّرُوا شَيْبَكُم، وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ" [2] .
ورواه الطَّحاوي في"معاني الآثار"من حديث أنس رضي الله تعالى عنه بمعناه [3] .
حلق العانة من فطرة إبراهيم عليه السلام كما تقدم.
وروى البيهقي في"الشُّعب"بإسناد صحيح، عن أبي هريرة
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 264) ، وكذا الطبراني في"المعجم الكبير" (8/ 236) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 131) : ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم، وهو ثقة، فيه كلام لا يضر.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 356) .
(3) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 230) .