قال: إني لأكره المراجيح يوم النيروز، وأراها شعبة من المجوسية [1] .
فأمَّا عمل الأرجوحة في غير أيام العيد للصغار ترويحًا لهم فلا بأس به؛ لما رواه البيهقي أيضًا عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنها كانت على أرجوحة ومعها صواحبها في الوقت الذي أرادت أمها لتزفها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وذلك من أول ما هاجر إلى المدينة.
ثمَّ قال البيهقي: روينا مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه أمر بقطع المراجيح [2] .
قلت: أخرجه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي"عن أبي الجليل -مرسلًا- ثمَّ روى عن الحسن بن حكيم عن أمه قالت: رأيت أبا بردة رضي الله تعالى عنه إذا رأى أحدًا من أهله وولده يلعب على المراجيح ضربهم وكسرها [3] .
وهي كما قال صاحب"القاموس": لعب المجوس؛ يسمونه الدستبند، يدورون وقد أخذ بعضهم بيد بعض كالرقص، وقد دعكسوا وتدعكسوا [4] .
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6534) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6532) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (55) (ص: 84) ، وكذا البيهقي في"شعب الإيمان" (6533) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 703) (مادة: دعكس) .