ومن اللطائف: ما رواه الدينوري في"المجالسة"عن الربيع بن نافع قال: سمعت من يوسف بن أسباط رحمه الله تعالى حرفًا في الورع ما سمعت أحسن منه.
قلت له يومًا وقد اتخذ كوائر نحل: يا أبا محمد! لو اتخذت حمامًا؟
فقال: النحل أحب إلي من الحمام؛ الحمام تدخل الغريب، والنحل لا تداع الغريب يدخل فيها، فمن هنا اتخذت النحل [1] .
-ومن النحل اليعسوب: وهو كبير النحل ورئيسها الذي لا يتم أمرها إلا به، وكذلك المؤمنون لا بد لهم من إمام يقوم بمصالحهم، ويسد ثغورهم، ويدفع أعداءهم ومضارهم، وعليهم طاعته.
روى الخرائطي في"مكارم الأخلاق"عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: إن لكل شيء سيدًا، حتى إنَّ للنحل سيدًا [2] .
وفي المثل: صار الأمر إلى النزعة؛ أي: أصحاب الأناة مع وازع؛ ذكره في"الصحاح"، وتبعه في"القاموس" [3] .
وهذا المثل يضرب لاستقامة الأمر، ورده إلى من له أناة وتروٍ في
(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 367) .
(2) رواه الخرائطي في"مكارم الأخلاق" (ص: 114) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 989) (مادة: نزع) .