قال معمر: قلت للزهري [1] : أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال معمر: قال: أرأيت: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9) } [الجن: 9] ، قال: غُلِّظَت، وشدد أمرها حين بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
روى الشيخان، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه - قال:"إِذا قُضِيَ الأَمْرُ فِيْ السَّماءِ ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِها خُضْعانًا لِقَوْلهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَىْ الصَّفْوانِ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ ..."، الحديث [3] .
وفي حديث خرجه أبو نصر السِّجْزِي في"الإبانة"عن عائشة رضي الله تعالى عنها [قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [4] :"فَإِذا أَرادَ ذُوْ الْعَرْشِ أَمْرًا سَمِعْتِ الْمَلائِكَةُ كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَىْ الصَّفا فَيُغْشَىْ عَلَيْهِمْ، فَإِذا قامُوْا: {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 23] قالَ مَنْ شاءَ اللهُ:"
(1) في"أ":"للزبير".
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 218) .
(3) رواه البخاري (4522) ، والترمذي (3223) ، وابن ماجه (194) . وعزو المؤلف الحديث إلى مسلم وأبي داود، تابع فيه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 697) .
(4) زيادة من"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 700) .