فهرس الكتاب

الصفحة 4372 من 6623

وقوله: ولتأطرنه على الحق أطرًا؛ أي: قهرًا، أو إلزامًا باتباع الحق.

وروى الأصبهاني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أَيُّها النَّاسُ! مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللهَ فَلا يَسْتَجِيْبَ لَكُمْ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوا الله فَلا يَغْفِرَ لَكُمْ؛ إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوْفِ لا يَدْفَعُ رِزْقًا وَلا يُقَرِّبُ أَجَلًا، وَإِنَّ الأَحْبَارَ والرُّهْبانَ مِنَ النَّصارَى لَمَّا تَرَكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللهُ عَلَى لِسانِ أَنْبِيائِهِمْ، ثُمَّ عُمُّوا بِالبَلاءِ" [1] .

وإنما يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند خوف الضرر والفتنة، وهل يسقط بعلمه أن لا ينفذ ولا ينفع؟

قولان، فأظهرهما الثاني.

ومتى سقط طلبه أمنت اللعنة عند تركه.

213 -ومنها: الاسترسال في المعاصي، والانهماك فيها، والإصرار عليها.

قال الله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [البقرة: 61] .

(1) ورواه ابن أبي الدنيا في"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (ص: 45) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (1367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت