إسماعيل عليهما السلام.
ولكل من القولين أدلة تدل على صحته، ولا يبعد أن يكون الامتحان وقع لإبراهيم عليه السلام في ولديه ولهما في قصتين، وهذا أحسن ما يقال [1] .
روى الإمام أحمد - ورجاله رجال الصحيح - وأبو يعلى، والطبراني عن هشام بن عامر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ؛ فَإِنَّهُمَا ناَكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صرَامِهِمَا، وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا - أَي: رُجُوْعًا - إِلَى الْمُصَافَاةِ يَكُوْنُ سَبْقُهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَةً لَهُ وَإِنْ سَلَّمَ فَلَمْ يَقْبَلْ، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الآخَرِ الشَّيْطَانُ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلا الْجَنَّةَ جَمِيْعًا أَبَدًا" [2] .
(1) قال ابن القيم في"زاد المعاد" (1/ 71) : إسماعيل هو الذبيح على القول الصواب، عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وأما القول بأنه إسحاق؛ فباطل بأكثر من عشرين وجهًا. وذكرها.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 20) ، وأبو يعلى في"المسند" (1557) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (12/ 175) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 66) : ورجال أحمد رجال الصحيح.